(( عاشق وركن ))
اتمنى ان تنال اعجاب الجميع ....
دائما مايجلس في ركن بعيد ووحيد في القاعه وفي البيت وفي الكافتريا وفي كل مكان يذهب اليه ابحث عنه فتجده هناك تجده في قاعة المحاضره يجلس في ركنها وما ان تنتهي المحاضره حتى تجده يبحث عن ركن اخر يذهب اليه ودائما ما يكون في الكافتريا الخاصه بالجامعه عيناه محبوسه بالدموع دائما تجده سارح وشارد الفكر رغم انه من الطلاب المتفوقين ولكنه قليل الكلام يلفت نظر كل من يراه السؤال الذي يجول في خاطرهم هو لماذا هذا الحزن ؟ ولماذا هذا السكون؟ ولماذا هذا العشق الغريب لهذا الركن ؟
كان كل من يقترب منه يقابله بابتسامه وترحيب يعطيه مايريد وفي لمحة بصر تجده يقوم ويعتذر بأختصار يرفض ان يشاركه احد ركنه المعتاد .
وفي صباح يملؤه الشروق لمح اجمل جميلات الجامعه تدخل من باب الكافتريا رفع راسه لاول مره فهو لايكترث بمن يدخل وبمن يخرج وحينها التقت عيناه بعيناها جلست بعيده انتظرت ان يعيد الكره ويرمي بنظره اليها ككل الرجال ولكنه كالعاده شارد الفكر سارح الخيال اعجبت به فهو رغم ما به من صفات فقد كان يحمل ملامح جذابه وكان دائما متأنقا في كل شيء في حديثه وفي لبسه وفي تسريحة شعره فكان كل من يراه ينجذب اليه.
طال انتظارها توقعت ان يأتي اليها او ان يرمقها بنظره اعجاب اويسترق النظر خلسه اليها وفجاءه وقف من مكانه علمت انه سياتي اليها يبادلها الحديث وفعلا اتجه اليها ولكن كان يقصد الباب فقد مر بجوارها وكأنها اي شيء لم يعرها اي انتباه وغادر .
ازداد اصرارها وتعلقها به فلم تتعود تصرف كهذا من رجل فكل الرجال بمجرد ان تلمحهم بعيناها يتسارعون اليهافقد كانت جميلة الجميلات سئلت عنه العامل في الكافتريا اجابها انه هو دائما هكذا لااحد يعرف عنه شيء ليس له اصدقاء غير هذا الركن .
في اليوم الثاني تعمدت ان تدخل الكافتريا في نفس الوقت وراته نظر اليها هذه المره اطال النظر رمت اليه بإبتسامه بادلها باخرى وكعادته خلوقا زاد عليها بتحية صباح الخير استغلت الفرصه وسئلته هل انت معنا في محاضرة العلوم وجلست معه على طاولته ارتبك وبانت على ملامح وجهه الخجل واخذت تبادله الحديث وهو يرد ولكنه غير موجود عقله في مكان اخر وفكره سارح وشارد احست بهذا الشيء اصابها الفضول واخذت تسئل نفسها لماذا لم يتمعن جمالي لماذا لم يفتن بي لماذا لم يسئلني عن عطري لماذا لم لماذا لم تسئاولات انثى معتاده .
سئلته بكل عفويه في ماذا انت سارح دائما ؟ على الفور لم يجعلها تنهي سؤالها حتى اعتذر وقام تاركا اياها متسمره على الكرسي وحيده مبهوره من الموقف نعم غضبت ولكنها مالبثت حتى عادت في صباح اليوم الاخر استقبلها ايضا بابتسامه لاحظت انه بداء يعطيها قليل من انتباهه على عكس ما كان بالامس بداء يسترق النظر الى جمالها يتجول في رسمة عيناها يتحول بنظره الى شفتيها ومن ثم الى شعرها وتارة يعود الى سرحانه وهروبه .
نجحت في كسر الحدود التي كان يرسمها لكل من يحاول ان يقترب منه او يشاركه في ركنه ولكن مازالت هناك قيود هو فقط يملك مفاتيحها اصبحت كل يوم تاتي اليه تشرب قهوة الصباح معه وتوصله الى القاعة وهو يقوم بتوصيلها اصبحت تنتظره عند باب القاعه اصبحو اقرب ولكنها مازالت تعاني من الهرووب المتكرر مازالت ترى لمعان دموعه المحتبسه في عينيه لن ترتاح حتى تعرف لماذا هذا الهروب ولماذا هذا الغموض احست بشيء يجذبها نحوه احست انها تشتاق اليه احست انه يبادلها نفس الشعور وكعادة الانثى حين تحس بهذا الاحساس الرائع والجميل تسعى لمعرفة كل صغيره وكبيره عن هذا الرجل الذي اهداها هذا الاحساس .
احست بشيء خفي في خفايا روحه إنه احساس انثى صدقوني حين تحس الانثى بوجود شيء
فهناك يكون شيء فاحساسها لايخيب وقليل منا نحن الرجال نستطيع الهروب اما هو فكان استاذ في الهروب ففي كل مره تسئله كان يتقن ويجيد الهروب بحرفيه فقررت عدم سؤاله وذات يوم التقيا خارج الجامعه وكان لقاء غير كل اللقاءت فقد كان هو من طلب لقاءها احست ان في مكنون ذاته كلام ولكنه لم ينطق به .
هي ايضا لديها كلام ولكنها لم تخفيه صارحته بحبها واعلنت له مشاعرها تجاهه انتظرت منه رد ولكنه لم ينطق بحرف ولكنه عاد الى الهروب ولكن هذه المره بشده وقوه وكأنه يهذي بداء وكأنه مجنون حاولت لفت انتباهه ولكنها لم تفلح غضبت كثيرا منه ومن تصرفه وغادرت وتركت مشاعرها بين يديه وكلمة احبك لم تجد جوابا منه .
وفي صباح اليوم الثاني جاءت تبحث عنه لتعاتبه عما بدر منه بالامس ولكنها لم تجده في مكانه المعتاد بحثت عنه في كل اركان الكافتريا لم تجده خرجت الى ساحة الجامعه الى القاعات لم تترك ركنا الى وبحثت فيه ولكنها لم تجده استمر غيابه يوما اخر وما زالت تبحث عنه ويستمر غيابه اياما وايام ولم تجده سئلت عنه الاركان وسئلت عنه الطاوله والكرسي فهما اصدقائه في كل مكان لم تجد جواب ذهبت الى الاداره اخذت عنوان منزله وذهبت للسؤال عنه .
طرقت الباب فتحت لها امراءه عجوز تحمل في طيات وجهها الطهر والنور استقبلتها عند الباب بابتسامه ليست بغريبه انها امه فهذه ابتسامته سئلت عنه قائله انا زميلته في الجامعه ما ان اكملت حديثها حتى انهالت امه على اجمل الجميلات بالشتم والطرد والضرب والتلفظ بكلام لم تفهم منه شيء الشيء الوحيد الذي فهمته انها غير مرغوب بها وانه تم طردها واهانتها بك ما تحمله كلمة اهانه .
غادرت وفي قلبها انكسار وخاطرها مجروح ليس لانها طردت ولا لانها عوملت بهذه المعامله السيئه ولا لانها لم تفهم لماذا ولكنها عادت بكل الآم الكون والحيره بسؤال واحد فقط هذا هو همها الان اين هو اين هو ماذا يكون قد حصل له ولماذا هذا الغياب اين هو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وللقصه بقيه ....
من نسج خيالي المتواضع
مع تحياتي الحانيه (( الغدي ))