سحر العالم بأسره بتقنياته الفذة ومراوغاته وفنياته العالية، خط اسمه بأحرف من ذهب في دنيا المستديرة الساحرة، لاعب بمواصفات خاصة، تألق في موطنه البرازيل واستطاع أن يرسم لنفسه هامشا من الإحترام في القارة العجوز، صال وجال في فرنسا، واستأسد في إسبانيا ويتمنى رسم أبهى صور التألق في في إيطاليا رفقة الميلان، إنه رونالدينيو المارد البرازيلي والساحر الذي بعثر أوراق أكثر المدربين خبرة بمجال الجلدة وما يدور في فلكها·
عشق الجلدة منذ الصغر
رغم حداثة سنه ظل رونالدينو أسيس دي موريرا الملقب بـ (رونالدينيو) يرافق والده الذي لعب لنادي كروزيرو إلى الملعب، هذا الأخير ظل حريصا على تلقين ابنه أبجديات اللعبة، وسهر على تعليمه تنفيذ ضربات الأخطاء والزوايا وكذا ضربات الجزاء، توفي والد روني وعمره 8 سنوات، وبعدها اعتبر أخاه الأكبر بمثابة مثله الأعلى في الحياة·
دخل مدرسة بورطو أليغري لكرة القدم سنة 1986، وواصل تداريبه بجد، وفي سنة 1991 انتقل إلى فريق بيلو أوريزونطي، وأربعة سنوات بعد ذلك لعب لفريق غريميو للشبان، ومنذ انضمامه لهذا الفريق أصبح يلقب ببولي وزيكو، لتنهال عليه بعد ذلك العروض من كل حدب وصوب، فقد غازله بي·إس·في أيندهوفن سنة 97 وريال مدريد سنة 99 وبرشلونة في 2000، لكن ناديه رفض كل هاته العروض، وظل متشبثا بجوهرته الثمينة·
مسيرته في النادي الباريزي
سيبقى تاريخ 22 دجنبر 2000 راسخا في ذهن رونالدينيو، حيث ارتبط بعقد مبدئي مع فريق باريس سان جيرمان للإنضمام إليه دون علم ناديه غريميو الذي توصل في ما بعد إلى اتفاق لانتقال اللاعب، لكن وفق الصيغة التي ترضي النادي الفرنسي والمتمثلة في عقد لمدة خمس سنوات، وأولى اللقاءات التي خاضها بألوان باريس سان جيرمان كانت ضد أوكسير وعرفت حضور العديد من الصحفيين الذين أرادوا الوقوف عن كثب عن إمكانيات هذا اللاعب الواعد·
المحطة الفرنسية التي عول عليها رونالدينيو كثيرا لرسم أبهى صور التألق لم تكن ناجحة مائة بالمائة، حيث عانى جراء خلاف مع المدرب لويس فيرنانديز الذي كان يفضل عليه ستيفان بيدرون، وكان يجلس رونالدينيو في دكة البدلاء·
رغم كل الصعوبات والعوائق التي واجهته في نادي العاصمة الفرنسية، إلا أن الفتى البرازيلي ظل معترفا بالجهود التي بدلها مسؤولو هذا النادي من أجل أن يرقى بمستواه لأعلى الدرجات·
ملهم القلعة الكطلانية
بعد التألق في فرنسا عادت كبريات الأندية وغازله ريال مدريد ومانشستر يونايتد، لكن مسؤولي البارصا استطاعوا خطف الجوهرة النادرة بثمن فاق 30 مليون أورو·
منذ انضمامه للبارصا وهو يبدع ويتألق في الليغا والبطولات الأوروبية، حيث اختير كأحسن لاعب في عصبة الأبطال الأوروبية موسم 2004ـ2005، وبعدها حاز على الكرة الذهبية، ليدون اسمه في سجلات اللاعبين العمالقة الذين لن تنساهم الذاكرة وسحروا العالم بأدائهم الراقي والمتميز، ليرسم بعد ذلك أبهى الصور في المونديال الألماني رفقة منتخب الصامبا·
عموما، الفترة التي قضاها رونالدينيو على رأس البارصا دخل من خلالها التاريخ من أوسع أبوابه، واستطاع أن يكتسب احتراما منقطع النظير نتيجة أدائه الساحر، وانضباطه في التداريب·
موسم أسود
أكيد أن موسم 2007ـ2008 سيحضر في ذهنية رونالدينيو، فهو بمثابة البؤرة السوداء في مسيرته الكروية، فمنذ انطلاق الموسم وهو يتلقى انتقادات لاذعة من طرف الصحافة على طريقة لعبه الأحادية، وبعدها لم يعد اللاعب بذات التوهج الذي كان عليه، أضف إلى ذلك الأعطاب والإصابة التي تعرض لها في أعلى الفخذ والتي جعلته يغيب لمدة طويلة عن الساحة، وسوء العلاقة مع المدرب الهولندي فرانك رايكارد كانت سببا آخر في تدني مستوى اللاعب، ولم يعد جمهور البارصا يشجع اللاعب كما اعتاد، طيلة الموسم تربصت به العديد من الفرق وأبرزها ميلان والأنتر وكذا تشيلسي التي اقترحت مبلغ 70مليون دولار للإستفادة من خدماته، وبعد مخاض عسير أعلن مؤخرا وبالضبط في 15 يوليوز عن انتقال اللاعب إلى صفوف الروزنيري، في عقد لمدة ثلاث سنوات، ليجاور بذلك مواطنيه كاكا وباطو·
تألق رفقة الصامبا
أجمع جل النقاد والمتتبعين الرياضين على أن رونالدينيو، وبذات المستوى الذي ظهر عليه منذ انطلاق مسيرته، سيخلد في عقول المتتبعين·
قاد منتخب بلاده للتأهل لنهائيات كأس العالم 2002، والظفر بها في نهاية ضد المانشفت تألق فيها، واستطاع ضمان الكأس الذهبية لمنتخب بلاده·
في مونديال 2006، اعتذر في موقعه على الأنترنيت للجمهور البرازيلي على عدم قدرة منتخب الصامبا على المحافظة على اللقب·
رونالدينيو، وبعد التحاقه بنادي ميلان يمني النفس في نسيان فترة البارصا، وصنع اسم جديد بألوان النادي الإيطالي الحمراء والسوداء، وفي ذات السياق أكد على أنه سيواضب على التداريب لأنه يريد رسم أبهى صور التألق رفقة النادي الأول في مدينة ميلانو، لا يختلف اثنان على أن رونالدينيو بفنياته العالية، سيخلد في الذاكرة·
من اخوكم حسن المغربي الرجاوي