قامة مليئة بالوجل والشظايا
امرأة تفوح بالحزن والعناء
في آخر اليوم تخط العمر بالرثاء
وتلون العالم بالشفق والثنايا
وتنحني في ابتهاج
لرجل يتقن تشكيل الهوا
والحنين والوصايا
أي انسانة أنتِ؟ وأي امرأة أنت ..؟
من أيقظك يا فتنة من ربيع الورد
من سواكِ ليله ونجومه
وجعلكِ سحره وفنونه
فكنتِ بلقيسه وشهرزاده
يا سيدة البدايات ونهاية الحكايات
أي إنسانه أنتِ وأي امرأة أنتِ00؟؟
تفتح للقلوب الوادعة باباً
تغرس بذرات الحب دون أن ندرى
من غيرك يقتحم الوصال لحقيقتك المجهولة
من غيرك يريد البوح ثم يلوذ بالصمت
أنا أدرك أن حصارك حصاري
وأدرك أنكِ نصري و اندحاري
وأنكِ العودة و فراقي
تعلمت تمائم حصونك سحرها وطقوسها
المعمدة بألوان قزح لتغدو الشمس سبيل الوصول
حيث زهرة النرجس وقمرك الحزين الشاحب بحمرة
ونورس اليم يطرز السماء بلونك الوردي
أي انسانة أنتِ وأي امرأة أنتِ..؟؟
عذبة كشهد عسل برى
في جوف صمتك اندفنت مخاوفي وأسراري
أي الصور عنكِ انطبعت في الذاكرة
لماذا أنتِ بالذات من شد وصالي..؟؟
فانحنى كسعف النخل وقوس حاجب يبصرك
تدلفين من جرحي العتيق وعنادي المكسور
بلورة بالحب مشعة تجبر الخواطر
أي حلم جميل أيقظه من حلمي المسافر
بصورك العديدة.. دون أن اعرف ملامح وجهك
ذاكرتي ترسم وجهك وشم.كعروس جنة
أي انسانة أنتِ وأي امرأة أنتِ..؟؟
ومن سواك نصف نصفي..؟
ومن أبقاك فيّ صيفي..؟
وأنت شمسي يا سيدة القلوب
إلا أن تكوني لحنا وطائر حظي.
فشبهوك ووصفوك وجملوك…
فخشيت غصة حلاوتك مقرونة
بالفيضان الهادر والقدر الكاسر
فأنت المانعة بالخصب
وأنت المثمرة بالجدب
وأنت تساقط الرحمة إذ طاولنا الظمأ
وأنت الشوق إذ ينتابنا حنين الهجر
لكن لا تكوني تحفة غالية من حجر.
أو أن تكوني أرجوحة للسهر.
لا تفقدي منا الدنيا بحجب حبك الكبير
قد تجف حروف الشعر والقوافي خجلا تنكسر
أي انسانة أنتِ وأي امرأة كنتِ..؟؟
يا أنشودة العشق بالصبر الجميل.
يا لحن يأتي من غسق الإجهاد
يا صحوة عهد اليقظة العظيمة
ويا بسمة الروح الرحيمة
يا جديدة تولد من قديمة
امتطي أعلي الفجر وودعي غربتك الحزينة.
لأخرج من دوامتي الأليمة
فسقوطي ونكستي وانكساري
مشدود بحبل مآسيك وأقدارك
وما كنت أدري..؟؟
أن حزنك البائس المرسوم على الهالات
منسوخ من حزن دفين في صدور الأمهات
وما كنت ادري عن أسرارك..؟؟
أي انسانة أنت، وأي امرأة أنت، كنت..؟؟
وأي ملهمة إن أنتِ.. اشرقتي أو غبتي
فمن غيرك يضمد جراح الشمس والقمر
ومن دونك أخال الكون ولا بشر
ومن يشعل جذوة العيد إذ تنطفئ..؟
ويعيد الروح إلى سابق عهدها
كما الزهر يتفتح بساقط المطر
فأنتِ اختياري من بين كل البشر
فهل لي بين أهداب عينيك مقر